salah كاب اوريونطال : بقلم . الاستاذ صالح 

   وانا احاول ان استمتع بعطلتي القصيرة جدا،والمفروض ان تكون على شواطئ بلادي الجميلة او على ضفاف انهار الأطلس  الرائع، ولم لا في احدى الفنادق المصنفة في مراكش الحمراء،مع الأسف لم يسمح لي جيبي بذلك،رغم هذا رضيت  بقدري فالتجات الى التلفاز لعله يفك علي عزلة القنط ،لكن لم اشاهد سوى دماء أطفال غزة  كأنما استعملوا طعما لهذه الحرب القذرة،لم تسلم أية قناة من مجازر صهيون وعناد المقاومة،فقررت مقاطعة التلفزة لأسافر عبر صفحات الشبكات الاجتماعية عبر الانترنت علني اجد ما استمتع به خلال ايام العطلة فلماجد سوى قصاصات فيديوهات وتغريدات كلها تحكي او تصور بطولات سيف داعش في العراق والشام والساحل واستعدادها لدخول بلادنا كما تقول استخباراتنا،فتساءلت  لماذا كشرت داعش عن أنيابها خلال عطلة الصيف ؟  فتذكرت ان اغلب كيادرها  ممن انهزموا في حياتهم اليومية وبدل ان ينتحروا  ويتخلص منهم المجتمع الإنساني اختاروا التقتيل والتكفير والوأد،

              بين هجوم صهيون ووحشية داعش وجدت نفسي مضطرا لحضور رزمة من حفلات الأعراس لأفراد العائلة او الاصدقاء،منها ماهو هاي كلاس يتسم بالبذخ والتنافس على اخر ما  جادت به أفكار ممولي الحفلات،ومن الحفلات ما كان عاديا شعبيا يقتصر على اكلة الكرشة والشوية والكسكس وماء الروبينيه،لكن مايجمع بين هذه الأعراس هو عقوبة الانتظار لساعات طوال قد تصل الى مشارف الفجر لتتناول تلك الوجبة ويصعب عليك تصنيفها هل هي عشاء ام سحور ام فطور ام …….؟.لكن الأكيد ان حضور هذه الحفلات  أصعب من تساقط القذائف على غزة وأخطر من سيوف داعش،رغم ذلك فتمنيت لنفسي ولكم عطلة سعيدة والى عمود اخر من صميم الواقع.