ها انا قد اتيت لهذه الدنيا الزائلة الفانية فوجدت فيها كل ما لذ وطاب ووجدت فيها اهلي وأحبائي وحتى من سيكونون اصدقائي في المستقبل القريب ومن سوء حضي وجدت فيها حتى اعدائي ينتظرونني وانأ لا اتعدى بضعة اسابيعي
ربما سيندهش القارئ ويقول ماذا اراد ان يقوله هذا الصبي ؟ ان يجد اهله وأحبائه وأصدقائه هذا شيء طبيعي
لكن ان يجد اعدائه وهو في المهد فهذا امر غريب ويحتاج لتفكيري ؟
لا تستغربوا اعزائي نعم وجدت اعدائي ينتظرونني وانأ في المهد
وجدت ذئابا غير الذئاب التي كنتم تسمعون عنها يحكوا لكم ابائكم عنها فهذه الفئة من نوع الذئاب الملتحية الذين غرروا بأبي فقتلوه واقسموا ان يجعلونني يتيما ولن اعيش مثلي مثل اقراني الذين ينادون ابي ابي
نعم ذئاب ملتحية لم تحمل في قلبها ولو ذرة من الايمان او ان تحس بالندم بل تظهر الدين والجهاد في الظاهر ليحققوا مبتغاهم من حب الشهوات وتزويج ارامل ابائكم وأبي
نعم ذئاب ملتحية حرضوا ابي للقتال والجهاد في اخوانه لكن ابي لم يعي ان مرادهم غير ذلك فقصده كان سليم ونيته كانت حسنة وهدفه كان اسمى
لكن الذئاب الملتحية لم تقف عند ابي بل تجاوزت الخطوط وكسرت كل القيود والأعراف وبدؤا يستقطبون حتى الارامل بعضهن ليستمتع بهن كبار الذئاب والباقية يسمونهم بنكاح الجهاد الذي لم يسمع عنه لا أبيكم ولا أبي
هذه الذئاب الملتحية تصول وتجول كل انحاء العالم وتحصد الاخضر واليابس من خيرة الشباب مثل ابي لتوظيفهم في الجهاد والقتال
هذه الذئاب الملتحية التي كشفت اليوم عن قناعها وأصبحت تطارد من طرف بعض الشباب في كل المساجد لان خطتهم اصبحت فاشلة
وفي الختام ابي سلام عليك الى يوم الدين لأنك كنت ضحية الذئاب
وقصتك أيقظت عددا كبيرا من الشباب وأصبح يضرب بك المثل
وانأ سآخذ المشعل لأحاربهم وافضحهم في كل حذب وصوب
فتحية اكبار وإجلال لك مني ابي وتبا للذئاب