كاب اوريونطال.كوم : بقلم الحسين امزريني //

لا يختلف لبيبان كون الكرة مستديرة والملعب مستطيل وكل من يمارس لعبة كرة القدم فوق هذا المستطيل  الأخضر يخرج بنتيجتين لا ثالثة لهما إما الإنتصار أو العكس .
وهذه المقدمة تحيلنا للخوض في الحديث عن المقابلة التي خاضها منتخبنا الوطني ضد نظيره المصري برسم ربع نهاية كأس إفريقيا  للأمم وأبان من خلالها جل اللاعبين عن علو كعبهم وعن قتاليتهم التي قل نظيرها فوق المربع دفاعا عن القميص الوطني و بتشكيلة شابة متماسكة ومتكاملة وبلاعبين من الجيل الثالث يمثلون مختلف المدن المغربية رغم تنوع جنسياتهم الأوروبية والناظور كان ممثلا بأكثر من لاعبين .
لكن للأسف الشديد الحظ لم يحالفهم فأقصي الأسود من كأس إفريقيا بكل روح رياضية ووطنية عالية  وعيونهم تردف الدموع فإن  دل هذا على شيء إنما يدل عن الروح الوطنية رغم ما عبر عنه بعض مرضى النفوس ونزلوا إلى الشوارع معبرين عن فرحتهم بفوز المنتخب المصري كأن مدينتهم تعتبر مقاطعة من مقاطعات دولة مصر التي يحكمها ديكتاتور عسكري بينما هم أنفسهم ما فتئوا يرفعون شعارات ضد ما يسمونه بعسكرة المدينة ، وأبانوا بذلك عن حقدهم الدفين للوطن وبتجريدهم من الوطنية كما تجرد نون النسوة من ملابسها الداخلية ، وبالتالي يكونوا قد كشفوا عن وجههم الحقيقي مما يأكد أن المقاومة التي تلقوها من طرف الوطنيين خلال خرجاتهم في وقت سابق وسط مدينة الناظور كانت صائبة .
خسرنا مقابلة مصر بشرف التي واجهه فيه منتخبا منتخب مصر والحكم وأرضية الملعب رغم ذلك ربحنا منتخبا متكاملا وشابا الذي سيقول كلمته في المستقبل القريب واقصائيات كأس العالم لا تفصلنا عنها إلا أياما معدودة .
خسرنا كأس إفريقيا وربحنا قلوب المغاربة رجالا ونساء شيوخا وأطفالا داخل وخارج أرض الوطن،
خسرنا كأس إفريقيا وربحنا إفريقيا بأكملها حيث صوتت دولها على المغرب ليسترجع مقعده بالإتحاد الإفريقي رغم كيد الكائدين. وتكون بذلك فلسفة محمد السادس التي نهجها اتجاه افريقيا قد نالت اعجاب كل الدول دون استثناء ومن ضمنهم الدول المعادية للوطن.
ولكي يتقاسم معنا لاعبي المنتخب الوطني فرحة رجوع بلدهم الأم إلى الإتحاد الإفريقي ويعتذرون في ذات الأن للشعب المغربي عن إقصائهم من ربع النهائي لكأس إفريقيا قرروا العودة إلى بلدان إقامتهم من مدينة الدار البيضاء بدل إقلاعهم من دولة الغابون.
كم أنت كبير يا منتخبنا وكم أنت كبير يا ملكنا وكم أنت كبير يا شعبنا فلنحيا جميعا من أجل الوطن وليحيا الوطن من أجلنا.