كاب اوريونطال.كوم : بقلم الحسين امزريني //
الوقفة الاحتجاجية التي نظمها المجتمع المدني بالناظور بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة داء السرطان الذي يصادف الرابع من شهر نوفمبر من كل سنة سيبقى يوما مشهودا ومنقوشا في التاريخ بحبر من الفخر والإعتزاز حيث خرجت الساكنة بمختلف أطيافها وألوانها ولغاتها … مجردين من كل صفاتهم همهم الوحيد والأوحد هو إنشاء مستشفى بمدينة الناظور لعلاج مرض السرطان الذي يؤدي يوميا بحياة العشرات من إخواننا وأكاد أجزم أنه طرق كل البيوت دون سابق إنذار وتسبب هذا الداء في فراق بين الأزواج والأصدقاء وبين الأباء وأبنائهم وبين العائلات وهلم جرا .
الرابع من نوفمبر 2017 سيتذكره الأجيال الصاعدة حيث خرج فيه إلى ساحة حمان الفطواكي  بالناظور رجالا ونساء شيبا وشبابا شيوخا وأطفالا وضمنهم أفراد من الجالية المغربية بالخارج ومغاربة مليلية المحتلة التي أبت إلا أن تسجل حضورها في هذا اليوم التاريخي المشهود ، والتفكير كان واحدا والألسنة كانت أيضا موحدة والهدف واحد وهو إنشاء مستشفى  لمعالجة

داء السرطان الفتاك كونه لا يميز بين الصغير والكبير ولا بين الغني والمحتاج ولا بين …..
نعم هذه الجموع الغفيرة كانت في قمة الوعي بهذا اليوم المشهود غير مبالين بمن أراد أن يسطع كالهلال في السماء مثل هلالي عيدي الفطر والأضحى تارة باحتكاره لمكبر الصوت وتارة أخرى بترديده لكلمات لا محل لها من الإعراب في هذه الوقفة الإنسانية التي دعا إليها المجتمع المدني للمطالبة بمطلب انساني .
وبهذا يكون المجتمع المدني الذي أبان عن وعيه بما كان يحاك من وراء الستار قد دخل التاريخ من بابه الواسع أما من كان يسبح في مسبح بلا مياه فأكيد أن الجموع قد تبرأت منه كما تبرأ الذئب من دم يوسف ولم يمثل أحدا في تلك الوقفة لا من الحاضرين ولا من الغائبين بل مثل نفسه فقط ومن كان يدور في فلكه .
وما تمخض كذلك عن الوقفة برفع علم ما يصطلح عليه بالجمهورية أكيد أنه هو من يتحمل المسؤولية كونه كان الأمر والناهي رغم أنه لم يكن يتواجد بضيعته ليصنع فيها ما يشاء بل الوقفة دعت لها ساكنة المدينة والاقليم دون رفع لا الألوان المحضورة ولا الشعارات الغير المفهومة .
لكن رغم ذلك لم ينقص من عزيمة الساكنة والجموع الحاضرة في شيء حيث أبانت عن وعيها والتمسك بروح المسؤولية بعد الاصطدام مع هذه الثلة .
رحم الله كل الأرواح الزكية التي فارقتنا في صمت بهذا الداء الفتاك وشفى الله كل من لازال يعاني بهذا الوباء .
وتحية عالية لرجال ونساء الناظور والساكنة المجاورة لها بالتجاوب الايجابي مع هذ المطلب الذي سيبقى دين على عاتق المنتخبين الذين أكيد أن إنسانيتهم ستحركهم كل من موقعه للدفاع عن هذا المطلب المشروع إلى أن يتحقق على أرض الواقع .