كاب اوريونطال .كوم : بقلم   الحسين أمزريني //

عجيب أمر مدينتي التي أطلق عليها المغفور له محمد الخامس “بمدينة النور” لكن رغم ذلك كلما أضاءت فيه شمعة إلا وهناك من يسارع إلى إطفائها بشتى الوسائل ، ولنا العديد من الأمثلة وفي مختلف المجالات .
فمن منا لا يتذكر حملات التشويش وكلام المقاهي للإجهاز على ما كان يحققه فريق الإقليم الأول الهلال الرياضي الناظوري لكرة القدم الذي كان يعيش فترات مهمة من تاريخه بسبب ما كان يقدمه مسيروه من تضحيات جسام للتغلب عن كل الإكراهات قبل أن يتم النبش في كرامة هؤولاء المسيرين ونعتهم بمختلف النعوت مما جعلهم يغادرون الساحة ليعيش هذا الهلال واقعا مؤلما يعرفه اليوم الخاص والعام .
وهناك في المجال الإجتماعي و الخيري مثال أخر نسوقه هنا ويتعلق الأمر بالجمعية الخيرية الإسلامية بالناظور التي عانت الشيء الكثير مع المكتب السابق التي ابتليت به في سنوات البالي ، وعاش النزلاء والنزيلات أياما عسيرة سواء من حيث المأكل أو المبيت أو من حيث راحتهم ، وتحرك بعد ذلك ذوي النيات الحسنة لتغيير هذا الوضع المأساوي وجاء مكتبا جديدا كله حماس ، وحيوية وشرع بالقيام بمجموعة من المبادرات أصبحت ملموسة على أرض الواقع وتغير منظر هذه المؤسسة ومع ذلك هاهي معاول الهدم تشوش وتسيء إلى المؤسسة لأغراض لم تعد تخفى على أحد .
الأمثلة هي كثيرة ومتنوعة يبرز فيها أعداء النجاح في مدينتي العجيبة وهم دائما في حالة إستنفار قصوى لإفشال كل الأعمال الخيرية وعرقلتها، مما جعلني أتسائل مع نفسي عما كان هذا هو قدر وقدر مدينتي العجيبة التي أساء إليها المشوشون ،وهواة كلام المقاهي ،خلافا لما نشاهده في مدن وأقاليم أخرى حيث ينخرط فيها الجميع من أجل البناء وليس من أجل الهدم ، مما جعل هذه المدن وهذه الأقاليم تكبر يوما عن يوم بينما نحن نتراجع مسافات مهمة إلى الوراء . حتى أصبحنا نحلم بمركب رياضي رغم ان المدن والأقاليم التي ينعدم فيها مثل هذه النماذج التي تنتمي كلاهما إلى فئة البشر تنعم بالعشرات منها وأصبحنا نحلم بمعاهد يتابع فيها دراستهم ابنائنا وبناتنا رغم أن مدن مجاورة كل مرة نسمع عن إضافة فيه العشرات من المعاهد المتعددة الإختصاصات، كما أصبحنا كذلك نحلم في اليقظة بدل المنام بمركب إستشفائي رغم أن الصحة والتعليم حق من حقوق المواطنة في مملكتنا كما هو الشأن في العالم .
لكن رغم الإشاعة المغرضة ، والأحكام الجاهزة الأسلوب أكثر إنتشارا وإستعمالا وحبا مولوعا به في مدينتي العجيبة هاته، رغم ذلك فهي اليوم في حاجة أكثر من وقت مضى إلى مبادرات ، وتعاون وتضافر الجهود ذوي النيات الحسنة كل من موقعه لإنقاذ مدينتي العجيبة من سكتة قلبية منتظرة بعد دخولها قسم العناية المركزة بدل الإنسياق وراء أعداء النجاح الذين يضيق صدرهم لكل قفزة قد تشاهدها مدينتي العجيبة وقد قال في حقهم الله عز وجل ” وفي قلوبهم مرضا فزادهم الله مرضا ”
فلك الله يا مدينتي العجيبة ، فهو الوحيد الذي باستطاعته أن يرعاك من كل داء معدي قد يؤذيك ، وهو القادر أيضا أن يخرجك على مما أنت فيه .
ورفعت الأقلام ، وجفت الصحف ، وأنتهى الكلام ، ورحمك الله على هذا المصطلح ، يا عمي بنكيران !!!