كاب اوريونطال.كوم : بقلم الحسين أمزريني //

الغضبة الملكية خلال المجلس الوزاري عن مكونات الحكومة لها أكثر من دلالة ، فهي بمثابة  درس لمن لا يراجع دروسه من أصحاب رابطات العنق رغم عقولهم الفارغة من جهة و من جهة أخرى  إشارة قوية وواضحة كذلك بأن جلالته كان ينتظر بدوره رفقة شعبه الوفي  التغيير أو عدول الوزراء  عن كذبهم  المتنوع و المتمثل في تقديم مشاريع وهمية لجلالته  !
فإذا كانت الحكومة  في شخص وزرائها قد تجرأت الكذب عن ملك البلاد فما بالك أن تفعله مع المواطن العادي ؟؟
فالملك من حقه أن يغضب عن الوزراء  الذين  وضعوا بين يديه مشاريع وهمية متنوعة ومتعددة منها من لم تكتمل ومنها من لم ترى النور بعد وذلك لسبب من الأسباب ومشروع منارة المتوسط بمدينة الحسيمة نموذجا .
نعم من حق الملك أن يغضب عن الوزراء فمصائبهم وتماطلهم و… هي من أشعلت نار الفتنة وأوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه اليوم !
فإذا كان الملك هو من يصنع كل شيء في البلاد فما جدوى من الانتخابات وما يتمخض عنها من سلبيات وايجابيات وضياعا للمال والوقت  ؟فإذا كانت هذه هي النتيجة المنتظرة فمن الأجدر  من هنا فصاعدا لا نريد لا حكومة ولا برلمان ولا مجلس “بلوي” عفوا بلدي ولا قروي ولا ” إقزيني ” عفوا إقليمي ولا ……ولا ولا ….!
فالكل سيخضع للتعيين كما يعين رجال السلطة من طرف جلالته و”مريضنا معندو باس ” .
فما يقال عن الحسيمة يقال ايضا عن باقي المدن المغربية !
وما دمت انتمي إلى مدينة سماها المغفور له الملك محمد الخامس  بمدينة النور فلابد لي أن أذكر للا الحكومة بكذبتها عن الملك حيث قدمت له عقار قيل بأنه سيكون بمثابة محطة طرقية كبيرة بمدخل المدينة ودشنها الملك وكان أنذاك رئيسا للمجلس البلوي هو السيد طارق يحيى فمنذ تدشينها لم يظهر لها أثر إلى حدود كتابة هذا المقال .
فهذا حدث أخر سنخصص له حديثه في مناسبة أخرى .
أما المسؤولية المقرونة بالمحاسبة كما تقول القاعدة القانونية فأكيد بأن جلالته سيحاسب كل من تورط في هذه الأكاذيب ، وأظن جازما أن أول من سيحاسب هو رئيس الحكومة السابق عبد الاله بنزيدان عفوا بنكيران. .
وعلى ذكر بنكيران فلو كنا في دولة يحترم فيه الملك وراعيته لأسرع رئيس الحكومة الحالي السيد سعد الدين العثماني وكل من ينتمي إلى حزبه لتقديم الاستقالة لأن الغضبة الكبيرة في الحقيقة كانت على أمينهم العام الذي كان يقود الحكومة السابقة ، لتكون بذلك قد ربحت أجرين .
الأجر الأول هو إعادة الإعتبار للحزب ولمنخرطيه والأجر الثاني إطفاء غضبة جلالته وإرضائه كذلك الشعب بأكمله .
وللحديث بقية ، لأن الكلام لم ينتهي بعد يا عمي بنكيران .