كاب اوريونطال.كوم : بقلم  ذ علي كراجي //

تقول الاسطورة، والعهدة على الاجداد، ان اهل فاس ابان الاستعمار، كانوا يدعون الريفيين للجهاد وابناء جلدتهم للعلم والتعلم تحت شعار “حضيو بلادكم في الريف وقريو ولادكم في محور فاس الرباط”، غادر الاستعمار ارض الوطن، فأصبح اهل فاس نافذين في مؤسسات الدولة، بعضهم في الحكومة واخرون في مراكز القرار السياسي والاقتصادي، وما زالوا على ذلك الى يومنا هذا، اما ابناء الريف فأغلبهم اختار الهجرة و الفلاحة التقليدية والتجارة وزراعة القنب الهندي، لانهم اناس بسطاء غير قادرين على مضاهاة اقرانهم في دواليب الدولة، انتهت الاسطورة و طويت صفحات الحكاية فاصبح الوطن يضم فئتين واحدة تنتمي للنخبة و للمغرب النافع، واخرى أمية تقتات على مجهودها العضلي في المغرب غير النافع…. واليوم هناك من يريد اعادة نفس السياسة بثوب نضالي جديد، مؤكدا ان دعوته لمقاطعة المدرسة العمومية في الريف ايدها مناضلون بين الاف الاقواس في الدارالبيضاء، لكنه وبسذاجته ولانه ضحية من ضحايا الهدر المدرسي انتشى تأييد فكرته وفي المقابل لم يستسغ من هاجموه من ابناء منطقته واصفا اياهم بالخونة واتباع الياس العماري، دون ان يدري ان الذي يشجع ابناء هذا الجزء المغربي العزيز على “الامية” هدفهم لا يختلف عن هدف من سبقوهم، وهو تكليخ ابناء الريفيين باسم النضال حفاظا على نصيب ابنائهم في الولوج للوظيفة العمومية و المناصب العليا مستقبلا …
هذا هو حال من لا يستفيد من التاريخ، ومن رمت بهم امواج الفايسبوك صدفة فسموا مناضلين فقط لانهم يقضون جل اوقاتهم على صفحات هذه الشبكة الاجتماعية في توزيع التهم والسباب على من يخالفونهم اراءهم التي يعتقدون انها خارقة للعادة، فقط لكونهم غير قادرين على استيعاب الواقع والتأقلم معه وتكييفه في النفع العام…