كاب اوريونطال.كوم : بقلم الحسين أمزريني //

أقرب جارة لمغربنا الحبيب من الدول الأوروبية هي المملكة الإسبانية .
فاستحضارنا للمملكة الإسبانية سو ف يقودنا لمقارنة حكومتها بحكومتنا حيث المواطن الإسباني يحصل على جواز سفره و الصالح لمدة 10 سنوات ب خمسة وعشرون أورو فقط ويعفى بصفة نهائية إذا كانت عائلته تتكون بعدة  أفراد ، أما القاصرين فإنهم يحصلون على جواز سفرهم بالمجان كما يحصل عليه أبناء جاليتنا بالمهجر .
بالمقابل فحكومتنا التي لا تراعي أدنى ظرف لمواطينيها والبلاد تعرف أزمة إقتصادية وتناسل البطالة والتدهور في المجال الصحي والكارثة في ميدان  التعليم وهلما جرا .
فعوض أن تفكر في إصلاح كل  ما ذكر وما لم يذكر ،  إلا أن المتتبع للشأن العام الوطني  يلاحظ وبشكل واضح بأن حكومتنا منصبة على التفكير في تخرجة سحرية  لابقاء تقاعد البرلمانيين كما أنها لم تنسى أن تقدم هدية نهاية السنة  لجميع المغاربة دون استثناء ، وهي  عبارة عن مائتي درهم زيادة في طابع الباسبور والباقية ستأتي على باقي الوثائق الرسمية لا محالة .
فمن يلوم الحكومة عن مثل هذه التصرفات فقد اخطأ وجانب الصواب .
والدليل على ذلك هو نوع الأشخاص المكونين للحكومة والممثلين للشعب ، والعبرة تتجلى في ذلك البرلماني الذي لا يستطيع تكوين  ولو جملة مفيدة داخل مجلس النوام عفوا النواب، فرغم توفره على عدد من الأوراق المخلفة ألوانها  لكن مع ذلك لم يفلح أن يفرق بين من التي  تحمل السؤال والتي تحمل الجواب والتي تحمل التعقيب ، و بالتالي صار مثله متل الصم البكم العمي .
فما وقع ويقع في مجلس النوام ، وداخل مكونات الحكومة ، وفي مختلف المجالس، أشار إليها جلالة الملك في خطابه التاريخي بشكل واضح كوضوح البدر في الليلة الظلماء ، لكن لم يلتقط أحدا من  هؤولاء إشارات جلالته،.

وهاهم اليوم يؤدون الضريبة كما أداها ولا زال يؤديها المواطن المغلوب على أمره بسببهم .
فمنهم من أعفي من طرف صاحب الجلالة ومنهم من دون إسمه في سجل اللوائح  السوداء ومنهم من ينتظر.

والسؤال المحير هنا هو ما فائدة الحكومة والمجالس و…. إذا  كان الملك هو المنصف الوحيد للوطن والمواطن  في هذه البلاد ؟ ؟.

شكرا يا جلالة الملك فقد زلزلت الأرض من تحت أقدامهم وأعطيت درسا لكل من لا يستطيع  تحمل ولو جزء من مسؤوليته   وأيقظت البقية من سباتها العميق .

فألف شكر يا جلالة الملك وبليون تحية فهم بدورهم  قد تذوقوا مرارة الباسبور بنكهة لا تخطر  لا على بال بشر ولا على  الشجر ولا على  الحجر .