كاب أوريونطال.كوم : بقلم الحسين أمزريني //

منذ نعومة أضافري في هذه الحياة الزائلة تلقينا تربية من والدتنا على احترام الأصول التي ورثتها عن أبائها وأجدادها .
فرغم أمية أمي إلا أنها كانت أفضل بكثير من بعض نون النسوة المعاصرات والحاصلات على شواهد عليا في مختلف المجالات في وقتنا الحاضر .
نعم فأمي كانت محافظة جدا وأتذكر كيف كانت تستقبل ضيوفها وكيف كانت تعزل النساء عن الرجال ولو كانوا من أقرب المقربين فمباشرة بعد الترحاب تقوم أمي باصطحاب النساء إلى البيت المخصص لهن وتشير للرجال الى البيت المخصص لهم أيضا في حالة أذا كان والدي غائبا .
ومع مرور الزمان استأنسنا مع هذا الوضع وبدأنا نطبقه بدورنا فكلما حل الضيوف بمنزلنا مباشرة بعد الترحاب بهم إلا وتقوم أمي وأخواتي باصطحاب النساء إلى بيت الضيوف الخاص بهن وأقوم رفقة والدي بمرافقة الرجال إلى البيت المخصص لهم أيضا.
وبقي هذا الوضع مستمرا ومنتشرا بين عائلتنا و بين مختلف العائلات التي كنا نزورها بدورنا إلى غاية ان اكتشفت بطبيعة الحال بعد تصفح كتب الشريعة بأن أمي رغم جهلها إلا أنها كانت تطبق الشريعة بحذافرها كون ديننا الحنيف نهانا بالإختلاط بين الجنسين .
كما أن علمائنا الأجلاء ينهون العباد من فوق منابر رسول الله عن عدم هذا الاختلاط .
لكن ما حدث خلال الأسبوع المنصرم بإحدى قاعات الحفلات التابعة ترابيا لعمالة الناظور تركني أضع أكثر من علامة إستفهام و تريليون علامة تعجب.

وما أثير إستغرابي وأنا أشاهد عبر عدد من المواقع الإخبارية صور لعرسان وزيجاتهم مجتمعين على طاولة واحدة بايعاز من كبير المجلس العلمي بالناظور المنظم لهذا العرس الذي جسد على أرض الواقع المقولة المشهورة لدى أشقائنا المصريين “حاميها حراميها” والمثل المغربي القائل أيضا “لفقيه لي كنا نستناو براكتو دخل جامع ببليغتو” .
والى النسخة القادمة وبمفهوم جديد وعلى أنغام الفنان سلام الريفي.
زيد أزيد أزيد أزيد ……؟!