كاب أوريونطال.كوم : بقلم    الحسين أمزريني //
سأبدأ عمودي هذا بقول الله  تعالى :
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ . ۚ
دعوني أولا كي  أترحم على أخواتنا اللواتي فرقن الحياة مكرهات تحت الأقدام من أجل الحصول على حفنة من الدقيق لسد رمقهن ورمق أبنائهن.
نعم فقوله تعالى ينطبق على الراحلات اللواتي لم يخطر على بالهن أنهن سيعدن إلى بيوتهن جثث هامدة بسبب قفة الذل والعار .
وأمام هذا المصاب الجلل كثرت التأويلات والإجتهادات سواء في الشارع العام أو داخل قبة البرلمان ، فهناك من أراد الركوب عن الحدث ومنهم من فتحت شهيتهم لتسييسه كما  تشفى البعض في هذه الكارثة الانسانية  رغم انهم لم يرحمهن لا على قيد الحياة ولا بعد الممات .
فالأقدار والظروف وقلة الحاجة هي من بين العوامل التي جعلت هؤولاء يخرجن مكرهات للإستفادة من الإعانة التي تحولت إلى إهانة وكان الثمن غاليا بالتحاقهن برب العزة فالعزة له وحده ولا لأحد سواه  .
ولنصرخ  يا سادة يا متعلمين يا بتوع المدارس حسب لغة إخوانا المصريين ونقول   وبصوت عالي لا تأخر المطر،  ولا التهافت الذي يتخبأ فيه بعص المسؤولين هو سبب فقدان أرواح غالية عند ربها، فنلكن واقعيين وموضوعيين ومحايدين ، ونتسلخ بالشجاعة الأدبية، ونعري عن الحقيقة المرة،  ونحدد المسؤوليات كل من موقعه، ونفتح تحقيق نزيه في مصدر هذه الإعانات، وسبب إختار المنظمين توزيعها وسط السوق الأسبوعي. وهل تم إحصاء  عدد القفف مقابل عدد المستفيدين؟ و……!

ياسادة:  لا نكذب على أنفسنا ، وعلى موتانا،  وعلى التاريخ ، ونرقص على جثثهم ، فلو كان العرض فاق الطلب لما وقع وقع .
فالجوع يا سادة:  ملة واحدة فبسببه تعمى القلوب والبصيرة ، وكفى بالله وكيلا.