كاب أوريونطال.كوم : ذ علي كراجي //

يبدو ان مناضلي “جمهورية اللايف على الفايسبوك” دخلوا مرحلة الجنون الدائم، بعد ان صاروا يشككون في كل مستجدات قضية ملف حراك الريف ايجابية كانت أو سلبية، وهذا التشكيك بعدما استهدف كل شيء عاد من جديد ليمتد إلى متزعم الحراك “ناصر الزفزافي” وبوجه خاص تسجيله الصوتي الاخير.

ولكون المشككين اختاروا هواية الكلام من اجل الكلام، فمحاولات نفيهم لما جاء في التسريب الأخير للزفزافي، ليست بعيدة عن الشطحات السابقة و لا عن عنادهم في إطار مواصلة “إغراق الشقف” لمن يدعون أنهم يناضلون من أجل حريتهم، ويدخل أيا ضمن مسلسل التلاعب بمشاعر السذج ليضمن هؤلاء (المناضلون) استمرار الاحتقان بالمنطقة.

فهذا التشكيك، اصطنعه أصحابه لشيء واحد ووحيد، يتعلق بأن الزفزافي عبر “عن تشبثه بالنظام الملكي و بملك البلاد”، وكأنهم يريدون قول عكس ذلك ويقنعوا الاخرين بأن متزعم الحراك كاذب في قوله و ان الاحزاب السياسية الموقعة على بيان ” الاتهام بالانفصال” و التهم التي وجهت لمعتقلي الحرك، هي الحقيقة المطلقة، وهو ما يسعى إليه من يرغبون في جر الريف إلى ما لا يحمد عقباه، لا سيما ما يسمى بـ (الجمهوريين) وأغلبهم يقيمون خارج أرض الوطن وعددهم لا يتعدى عدد أصابع اليد.

إن استنتاجات هؤلاء (طبعا هي استنتاجات مبنية على فراغ)، جاءت ليقولوا من خلالها “إن المخزن هو صاحب التسريب، وأن المخزن هو من فبرك حديث الزفزافي”، وهو نفس الموقف الذي اتخذوه ضد الصحفي محمد أحداد حين نشر رسالة يثني فيها الزفزافي على القرارات الملكية القاضية باعفاء عدد من الوزراء والمسؤولين اثر تورطهم في عدم تنفيذ مشاريع الحسيمة منارة المتوسط.

وفي نفس الوقت، نجد ان هؤلاء المناضلين بين ألاف الأقواس، يسعون بشتى الطرق الكلامية اقناع الاخرين بان المخزن هو الذي لفق صك الاتهام لمعتقلي الحراك، وانه أي المخزن يسعى إلى الزج بهم في السجون، عبر اتهامات خطيرة من بينها التآمر على أمن الدولة و المس بسلامتها الداخلية و زعزعة ولاء المواطنين لها…

وأمام هذا اللغط، وهذا الكم الهائل من المواقف المتناقضة و “التشيار” من هنا وهناك بكلام لا أدري أين يتم صناعته وتركيب جمله قبل النطق به، أتساءل معكم كما قد يتساءل أي انسان يتوفر في جمجمته على مخ ومخيخ وبصلة سيسائية… إذا كان المخزن “حسب قول مناضلي اللايف والفايسبوك” هو الذي لفق تهمة الانفصال للزفزافي ورفاقه، وتهم التامر على أمن الدولة وسلامتها الداخلية، وإذا كان المخزن هو الذي يسعى إلى الإيقاع بمعتقلي الحراك في شراك القانون وبالتالي الزج بهم في الزنازن مدى الحياة، فلماذا سيأتي نفس المخزن ويسرب تسجيلا صوتيا مناقض لما اتهم به الزفزافي ويبين أن هذا الأخير متشبث بالنظام الملكي ولا أهداف انفصالية له بل مستعد ان يدافع عن شخص الملك باعتباره هو الوحيد الذي يتدخل لحل مشاكل الشعب؟؟؟؟