كاب أوريونطال.كوم : بقلم الحسين أمزريني //

حينما نتحدث عن السينما فإننا نتحدث عن الثقافة وعن التاريخ وعن المجتمع و …. لأننا  في بعض الأحيان نكون مجبرين لتتبع وبكل تركيز  فلم سينمائي يحكي عن تاريخ ما أو عن ثقافة ما أو عن مشكل إجتماعي كذلك.

وحديثي هنا عن السينما لم أختره اعتباطيا بل بسبب ما تمخض عن مهرجان السينما الذي أقيم في مدينة الناظور خلال الشهر الجاري،  حيث دخل من بابه الواسع إلى العالمية ، وما أثلج صدري تلك الزيارة التي قام بها مجموعة من الممثلين برئاسة سفيرة دولة الهند  إلى مؤسسة الجمعية الخيرية الإسلامية والفرحة التي كانت بادية على محيا النزلاء والنزيلات،  كما أدمعت عيناي  وأنا أقود الأستاذ الحسين القمري على كرسي متحرك لتكريمه خلال فعاليات مهرجان السينما  في نسختها السادسة.

وما زاد في دموعي هي تلك الشهادات التي قيلت في حق المكرم فعلا كان  تأثير هذا التكريم  كبيرا ولازلت أحس به لحد الساعة.

كما تأثرت أيضا  بفيلم ابيريتا الذي يحكي عن واقع الريف و عن ما زرعه المستعمر من سموم الذي تسبب في السرطان اللعين وها نحن اليوم نؤدي ضريبة الإنتماء وكيف كان القائد والمقدم ومدير المدرسة يتحكمون في الدوار.

فما كان من لجنة التحكيم إلا أن تنصف هذا الفلم حيث حصل على جائزتين ، جائزة أحسن ممثلة التي كانت مناصفة بين نوميديا ومزيليا التي لعبت  لأول مرة دورا بطوليا في فلم سينمائي وبنطق ريفي ،كما حصل إبن جلدتنا الأستاذ  محمد بوزكو على جائزة أحسن مخرج.

وما زاد الجرح جراحا حينما كرر بوزكو فوق خشبة الخيمة للمرة الثانية ملتمسا من مدير المهرجان ان يكتري له تلك الخيمة لتكون أول خيمة متحركة في الريف الحبيب كي تتيح الفرصة لكل الريفيين مشاهدة  ذلك الفلم الرائع بممثلين أروع في ظل إعدام كل القاعات السينمائية.

إضافة إلى مختلف الورشات والندوات العلمية التي أقيمت موازة مع المهرجان ، وما زاد في جمالية هذا المهرجان كذلك  هو  الدرس الهندي الذي قدمه المفكر والكاتب الأستاذ عبد الله شارق بالدرس والتحليل .
والجميل في كل هذا أيضا  أنه  لم تفتح داخل هذه  الخيمة ولو قينينة واحدة من أي نوع من  أنواع الأوساك ولم تشعل فيه كذلك  ولو سيجارة واحدة .

عكس البهرجان الذي ينظم في نفس المكان لكن بصييغة الأفخاذ العارية ، وفن تحريك المؤخرات ، وتناول كل ما لذ وطاب من مختلف الأوساك، و ما يترتب عن ذلك من إزعاج لإخواننا المرضى الراقدين في المصحة المقابلة  للخيمة.

وهنا يكمن الفرق بين المهرجان والبهرجان لكن مع كل أسف فخلال كل سنة  إلا كلما انتتهى المهرحان إلا ويبدأ بعده البهرجان وهكذا دواليك.