كاب اوريونطال.كوم:ABODI SALAH SALAHبقلم :الاستاذ صالح العبوضي. منذ مدة وانا أتردد في اثارة هذا الموضوع،لأنني اعرف بان أصدقاء كثيرون لن يعجبهم مضامين هذ الموضوع،لكن حادثة اعتقال محمد غيور الرئيس السابق لتعاضدية موظفي وزارة التربية الوطنية،وماتناولته وسائل الاعلام حول ما راكمه هذا الشخص من ثروات واستقادته من تعويضات خيالية وتحوله من أستاذ بسيط الى إقطاعي كبير،هذا الحدث فرض علي الخوض في موضوع الريع النقابي،لأدق ناقوس الخطر واطرح عدة أسئل حول الممارسة النقابية بالمغرب،فالمعروف ان النقابي مواطن متطوع اختار الإنحياز للطبقة العاملة،وكرس حياته للدفاع عن حقوق العمال،وفي وقت قريب كان الكل يتهرب من تحمل المسؤولية في القيادات النقابية،اعتبارا لصعوبتها و جسامة المهمة،لكن في الفترة الاخيرة انقلبت الآية فالكل يلهث وراء اصطياد منصب في احد المكاتب النقابية،سواء محليا،جهويا او وطنيا،فيا ترى لماذا؟ففي الأمس كان النقابي هو الاول الذي يؤدي ضريبة الطرد من العمل والاعتقال والمتابعات القضائية والاستخباراتية،والنقابيون الحقيقيون هم الذين أسسوا للعمل الحقوقي بالمغرب وهم الذين كانت لهم البصمة القوية في مجموعة من الأحداث الثورية بالمغرب،وأتذكر كيف كان يرفض المسؤولون النقابيون الجلوس في طاولة الحوار بجانب رموز المخزن،لكن حال نقابيو اليوم لا يعكس الأهداف النبيلة لهذا العمل الجاد والشريف،النقابيون اليوم يتهافتون على أخذ الصور التذكارية مع رموز المخزن،النقابيون اليوم يتصارعون على الفوز بمهمة التفرغ النقابي،النقابيون اليوم يعقدون صفقات مشبوهة مع الباطرونا ضدا على العمال،صفقات قد تكون على شكل هبات مالية،او هدايا،او عقارات،النقابيون اليوم يضعون أيديهم على راس المؤسسات الاجتماعية والتعاضديات لقضاء مارب شخصية،هناك من النقابيين من يمارس الابتزاز عن طريق الضغط عبر التهديد بالاضراب او الاعتصام،ويشترط من اجل إلغاءه الاستفادة الشخصية، هذه الاستفادة قد تكون على شكل تسهيلات لإنشاء مشاريع خاصة،او …..على اي فخلاصة القول ان الطريق الى الاغتناء اصبح معبدا عبر التموقع في القيادات النقابية،و في الاخير لا بد ان أشير ان رغم كل ما سلف فهناك من النقابيين من أفنى حياتهم من اجل الطبقة العاملة وما زال، هؤلاء احييهم وأقول لهم عزاؤنا واحد فيما آل اليه المشهد النقابي.