كاب اوريونطال.كوم /بقلم :الاستاذ صالح العبوضي   :                                                           منذ فترة وجيزة ودعت شخصا مقربا عزيزا علي،غدره المرض اللعين وهو في ريعان شبابه،وقبله فقدت احدى زميلاتي  في العمل ابنا لها ،لم يتجاوز العشرين من عمره ،تاركا طموحه في الحياة وراءه،بعد معاناته وعائلته مع المصاريف والألم.                                                      ،في الناظور المئات من المصابين بالوباء الخبيث، الذي لايفرق بين الصغير والكبير،بين الذكر والأنثى،شعاره مهاجمة كل اعضاء الجسم وتدميرها ،والتهام خلايا الجسم بشكل مهول تستسلم له مناعتنا بسهولة،في الغالب لا ينفع معه العلاج.السرطان اختار الريف ليزيد لسكانها بلاء اخر بعد بلاء التهميش ،تعددت الأسباب والمرض واحد،فهناك من يتهم الإسبان لانها حاربت ثورة الريف بأسلحة كيماوية،وهناك من يدعي تناول الناظوريون لمواد غذائية مهرية منتهية صلاحيتها،اضافة لأسباب اخرى نطلع عليها في قصاصات الأنباء تبرز مجهود الطب للقضاء على العدو الاول لسكان الريف، نحتاج الى يقضة اكبر لتحصين منطقتنا من السرطان،نحتاج الى الوقاية منه،كما نحتاج الى مركز لمتابعة العلاج للتخفيف من معاناة المرضى من ويلات السفر والانتظار في طوابير امام الطبيب المعالج سواء في وجدة او الرباط،هذا الانتظار يتوج بانتظارات اخرى امام غرفة الراديو ثم الصيدلية،ثم العلاج الكميائي،ثم العودة الى الناظور مرفوقين بالألم والأمل للشفاء الذي غالبا لآياتي.ولو بعد مسلسل طويل من سفريات التداوي. .السرطان يعيش بيننا ونحن نتجاهله،السرطان يحرق حدائقنا ونحن نتفرج اعتقادا منا بانه لن يصيبنا،نحن كلنا مشاريع مرضى السرطان،لنبدأ من الغد لإعداد العدة ،ولنرفع صوتنا عاليا لنقول: من اجل انشاء مركز لعلاج مرضى السرطان بالريف.                                         .دمتم في عافية،لكن لا تنسوا بأننا قد نصاب اليوم او غداً.